الجمعة، 8 يناير 2016

حياة الآخرين

 رأيت بالأمس فيلم "حياة الآخرين". الفيلم قاتم وحزين يدور حول عمل الشرطة السرية في ألمانيا الشرقية (الاشتازي). كان الاشتازي يراقب كل أصحاب الفكر ليل نهار ويكتب عنهم التقارير. بطل الفيلم (أستاذ في أساليب التجسس بإحدى الكليات العسكرية) يعيش حياة باردة ويعاني الوحدة. جميع الجيران يعرفون أنه شتازي ويخافون الاقتراب منه. يوجد في الفيلم مشهد علق سريعا بذهني لأنه يحمل جوهر الفيلم ككل، في هذا المشهد عاد رجل الاشتازي إلى البناية التي يسكن فيها، ركب الأسانسير فركب معه ولد صغير في السادسة من عمره تقريبا ويمسك كرة قدم. رجل الاشتازي ينظر أمامه في اللاشيء بينما الطفل المشاكس ينظر إليه من أسفل إلى أعلى ثم يفاجئه بهذا السؤال:
- هل تعمل حقا في الاشتازي؟
- وهل تعرف ما هو الاشتازي؟!
- نعم. هو الذي يعذب المخالفين في الرأي.
- من قال لك هذا؟
- أبي.
- وما اسم أ...أ..
- اسم ماذا؟
- أ.. أ.. اسم كرتك.. ما اسم كرتك؟
- هأهأ.. الكرة؟! الكرة ليست لها اسم..
وهنا توقف الأسانسير فأسرع رجل الاشتازي خارجا من الأسانسير إلى مسكنه والطفل خلفه يتعجب!  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق