ذهبت
الآن لعمل صور جواز سفر، فاخترت محل تصوير شكله متواضع حتى لا يكون غاليا. يعمل
بالمحل شابين بلجيكيين في الثلاثين تقريباً. عندما جاء دوري سألني أحدهما
"لأي دولة؟" فقلت "مصر". وبعد أن صور قال لي "أربع دقائق
لا غير" فانتظرت وأخذت أراقبهما. يبدو أنهما في الأربعين لا الثلاثين، وهما
يعملان بخبرة واحتراف والتناغم بينهما كبير. المهم خلصت الصور فقصها الثاني وقال
لي "عشرة يورو". دفعت ورأيت الصور فقلت "أظن الصور أصغر مما نحتاجه
في مصر". فقال الأول "لا يمكن" فأخرجت ...الجواز القديم وقارنت وهو
ينظر. الصورة في الجواز تبدو أكبر قليلاً من كل ناحية. مباشرة ذهب الرجل لأحد
الأرفف وأخرج أكلاسيرا ضخما مكتوب عليه "أفريقيا" وفتحه فإذا به صور بالحجم
الطبيعي لكل الجوازات التي تصدر في قارة أفريقيا. وبينما كان يقلب عن مصر نظرت
للرف فوجدت أكلاسير لكل قارة. ووجد الرجل اسم مصر وصورة للجواز المصري الجديد
وأوصافه بالفرنسية إلى جانبه ومكتوب فيها ثلاث صور مربعة بخلفية بيضاء مثل الجواز
الأمريكي. وقال لي "هي. هي.. ولكن.." وجلس أمام الكمبيوتر وبحث في صفحة
خاصة بكل جوازات العالم وقال "ربما جد جديد لكن لا أجد شيئاً". فقلت
"والله جميل ما تفعل. ولكن لا تضع وقت حضرتك فأنا سأدفع للصور الجديدة".
فقال "ولكنني يجب أن أعرف إذا كان هناك تغيير". قلت "جميل
وسكت". فقال "جميل. سأطبع لك صورا أكبر قليلا ولكن أربعة لا ستة".
وبعد أربع دقائق أخرى جاءت الصور وقصها وقال لي "خمسة يورو. لأن هذه خدمة
إضافية".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق